ثانيًا: تطبيقات هي قواعد متفرعة:
1080 - نص القاعدة: فَرْضُ الكِفَايَة أَفْضَلُ مِن النَّفْل [1]
ومن صيغها:
فرض الكفاية أفضل من السنة [2]
شرح القاعدة:
فرض الكفاية أو الفرض الكفائي هو الواجب الذي يُنظر فيه إلى حصول الفعل من غير نظر إلى فاعله, كالصلاة على الجنازة مثلًا؛ فإن الواجب أن يُصلى عليها, فإذا صلت عليها أي جماعة حصل المقصود, وحكمه أنه إذا قام به البعض قيامًا تحصل به الكفاية سقط الإثم عن الجميع, وإلا أثموا جميعًا, بخلاف فرض العين فإن المقصود منه الفاعل, كما في الصلوات الخمس المكتوبة؛ فإن كل مكلف بعينه مطالب بأدائها, ولا يغني فيها مكلف عن مكلف, ولا تبرأ ذمة المكلف إلا بأدائه بنفسه [3]
... والقاعدة تنص على أن أداء فرض الكفاية - وهو أحد نوعي الفرائض - أفضل من أداء النفل؛ فإذا تعارض فرض كفائي مع نفل - كان الفرض الكفائي أولى بالتقديم, وذلك لغلبة مصلحته على مصلحة النفل, فإن فروض الكفايات يعم نفعُها المجتمع, بخلاف النوافل التي يكون نفعها قاصرًا على أصحابها, والشارع متشوف إلى تحقيق المصالح العامة وتقديمها على المصالح الخاصة, والقاعدة تقديم أعلى المصلحتين على أدناهما عند التعارض, كما أن في أداء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الفروع لابن مفلح 1/ 467.
[2] تحفة المحتاج 2/ 255، الفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي 1/ 233، إعانة الطالبين 2/ 13.
[3] انظر في فرض الكفاية وفرض العين ومباحثهما: البحر المحيط للزركشي 1/ 321.