فهرس الكتاب

الصفحة 8924 من 19081

بعينه كان له أن يرد كرًّا مثله؛ لأن حال المشتري مع البائع عند الفسخ كحال البائع معه عند العقد, وقد كان للبائع على المشتري كرٌ في ذمته يعطيه المشتري من أي موضع شاء فكذلك البائع يفعله عند الفسخ [1] .

التطبيق الثاني من القواعد:

949 -نص القاعدة: الأَصْلُ أَنَّ ما كانَ تَابِعًا في العَقْدِ يَكُونُ تَابِعًا في الفَسْخِ [2]

شرح القاعدة:

التابع في هذه القاعدة يشمل كل ما كان تابعًا لغيره في الحكم, سواء أكان من أجزائه, مثل الجنين, والثمرة غير المؤبرة, أم كان من لوازمه وضرورياته, مثل حريم المعمور - وهو ما تمس الحاجة إليه لتمام الانتفاع به- ومفتاح القفل ونحو ذلك.

هذه القاعدة أيضًا من القواعد المتفرعة من القاعدة الأم ها هنا؛ لأنها تتعلق بأحد مجالاتها, وهو اعتبار الفسخ بالعقد في تبعية شيء لغيره, ومعناها: أن الشيء إذا كان تابعًا لغيره في العقد بموجب النص, أو بمقتضى اللغة أو العرف أو غير ذلك من أسباب التبعية - بحيث إنه يدخل في العقد وإن لم ينص عليه في صلب العقد - فكذلك يكون تابعًا له عند فسخ العقد أو انفساخه, ولا يثبت له حكم مستقل؛ لأن التابع تابع , سواء أكان ذلك في العقد أم كان في الفسخ, ومن أشهر أمثلتها أن"الزيادة المتصلة تتبع الأصل في العقود والفسوخ"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط 13/ 103.

[2] بدائع الصنائع 5/ 285، مصادر الحق 4/ 285، نظرية تحمل التبعية، لمحمد زكي ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت