فهرس الكتاب

الصفحة 8923 من 19081

المبيع ليستوفي الثمن فللمشتري بعد الفسخ أن لا يرده حتى يستوفي الثمن [1] ."وكذلك لو أن البائع سلم المبيع وأخذ بالثمن رهنًا من المشتري ثم تقايلا كان للبائع أن يحبس الرهن حتى يقبض المبيع" [2]

4 -لو ردت السلعة إلى البائع بفسخ العقد, ثم بعد الاسترداد وجد بها عيبًا حدث عند المشتري, فهو بالخيار: إن شاء ردها على المشتري وأخذ منه الثمن, وإن شاء أمسكها؛ لأن المشتري إذا وجد بها عيبًا كان عند البائع ثبت له الخيار, فكذلك البائع إذا وجد بها عيبًا كان حدث عند المشتري [3] ؛ لأن ما وجب لأحد المتعاقدين عند العقد وجب لآخر مثله عند الفسخ.

5 -"ليس للبائع في البيع الفاسد أن يأخذ المبيع حتى يرد الثمن ... لأن المبيع مقابَل به فيصير محبوسًا به كالرهن, وعلى هذا الإجارة الفاسدة والرهن الفاسد والقرض الفاسد اعتبارًا بالعقد الجائز إذا تفاسخا, فللمستأجر أن يحبس ما استأجره حتى يأخذ الأجرة التي دفعها للمؤجر. وكذا المرتهن حتى يقبض الدين؛ لأن هذه عقود معاوضة فتجب التسوية بين البدلين" [4] بناءً على موجب هذه القاعدة.

6 -من اشترى شيئًا بكُرِّ [5] حنطة جيدة - أو وسط - فإن هذا العقد يجوز استحسانًا, فإذا وجد المشتري بالسلعة عيبًا - وقد استهلك البائع الكر - رده وأخذ كرًًّا مثل كره, وكذلك لو كان ذلك الكر عند البائع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط 25/ 96، و 8/ 26، 14/ 110، بدائع الصنائع 6/ 156، البحر الرائق 8/ 267.

[2] بدائع الصنائع 6/ 156.

[3] انظر: المبسوط 25/ 184. وراجع أيضًا: تحفة المحتاج 4/ 377.

[4] فتح القدير 6/ 469 - 470. وانظر أيضًا: شرح الأزهار 3/ 282

[5] الكُرُّ: كيل معروف، والجمع أكرار، وهو ستون قفيزًا، أو اثنا عشر وسقًا. انظر: المصباح المنير، مادة"كرر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت