فهرس الكتاب

الصفحة 3482 من 19081

وجهل السابق منهما أو ماتا معا" [1] , وقول المالكية:"كعدم التاريخ بالمرة, وكذا إن لم يعلم السابق أو أرختا معا في وقت واحد" [2] , وكذا قول الإباضية:"وإن ماتا معًا أو لم يعلم السابق, لم يتوارثا ..."إلخ [3] , ونحوه قول الزيدية [4] , وسنرى المزيد من الأمثلة أثناء ذكر التطبيقات, إن شاء الله تعالى. فمثل هذه العبارات تدل على أنهم يعتبرون جهالة التاريخ بين حادثين بمثابة وقوعهما معًا حكمًا, أمكن ذلك حقيقة أو لم يمكن [5] , ثم يبنون الحكم على حسب ذلك."

ومن نافلة القول أن شرط إعمال هذه القاعدة في الأمرين اللذين يمكن اجتماعهما في آن واحد, ولا يكون بينهما تضاد, ولا يلزم من وجود أحدهما انتفاء الآخر, ولا تجري في الأمرين اللذين لا يجتمعان, ويجب من وجود أحدهما عدم الآخر, مثل الطهارة والحدث, والموت والحياة, والقبض والتسليم, ونحو ذلك من الأمور التي يستحيل اجتماعهما, والله تعالى أعلم

1 -عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - قال:"أمرني أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بتوريث أهل اليمامة, فورثت الأحياء َ الأمواتَ, ولم أورث الأموات بعضهم بعضًا. قال: وأمرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليالي طاعون عمواس [6] , كانت"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 17.

[2] بلغة السالك للصاوي 2/ 318.

[3] شرح النيل لأطفيش 7/ 293.

[4] انظر: التاج المذهب للعنسي 2/ 160.

[5] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 316.

[6] طاعون عمواس كان بالشام سنة سبع عشرة، أو ثماني عشرة، وقد توفي فيه أبو عبيدة ومعاذ ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم من أشراف الصحابة وآخرون، رضي الله تعالى عنهم. انظر: البداية والنهاية لابن كثير 7/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت