فهرس الكتاب

الصفحة 3483 من 19081

القبيلة تموت بأسرها فيرثهم قوم آخرون قال: فأمرني أن أورث الأحياء من الأموات ولا أورث الأموات بعضهم من بعض. قال خارجة بن زيد: وأنا ورثت أهل الحرة, فورثت الأحياء الأموات, ولم أورث الأموات بعضهم بعضًا" [1] ."

2 -عن جعفر بن محمد عن أبيه:"أن أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما توفيت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في يوم فلم يدر أيهما مات قبل فلم ترثه ولم يرثها. وإن أهل صفين لم يتوارثوا وإن أهل الحرة لم يتوارثوا" [2] .

3 -وجه الدلالة من هذين الأثرين هو اعتبار من عمي موتهم ولم يُدْرَ أسبقهم موتًا بمثابة موتهم معًا دفعة واحدة في عدم توريث بعضهم من بعض, وهذا فرع من فروع هذه القاعدة, ويقاس عليه غيره.

4 -ويستدل لها من المعقول - وهو أصل لهذه القاعدة - بأن التاريخ لا يثبت إلا بحجة [3] ؛ لأن تقديم تاريخ أحد الأمرين على الآخر يكون ترجيحًا بلا مرجح, وقد تقرر شرعًا أنه"لا ترجيح بلا مرجح" [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 222.

[2] رواه الدارمي 2/ 274 (3050) ؛ والدارقطني 4/ 81 (43) ؛ وسعيد بن منصور 1/ 86 (240) ؛ والحاكم 4/ 345 - 346 وصححه، ووافقه الذهبي؛ والبيهقي في الكبرى 6/ 222 كلهم عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

[3] انظر: شرح السير الكبير للسرخسي 5/ 1897.

[4] الفتاوى الكبرى لابن تيمية 1/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت