1 -قوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]
فالآية الكريمة نص صريح في النهي عن قتل الإنسان لنفسه- وقتل النفس نهاية الإضرار بها -"وقد احتج عمرو بن العاص بهذه الآية حين امتنع من الاغتسال بالماء البارد حين أجنب في غزوة ذات السلاسل خوفا على نفسه منه؛ فقرر النبي -صلى الله عليه وسلم - احتجاجه وضحك عنده ولم يقل شيئا". [1]
2 -حديث"لا ضرر ولا ضرار" [2]
هذا الحديث يشمل كل أنواع الضرر, سواء أكان ضرر الإنسان بنفسه أو بغيره؛ لأنها نكرة في سياق النفي, وهي تعم, فلا يجوز لأحد أن يضر نفسه أو غيره بغير حق [3] .
عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم رأى شيخًا يهادى بين ابنيه فقال:"ما بال هذا"قالوا: نذر أن يمشي قال:"إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغنيٌّ"وأمره أن يركب" [4] "
عن ابن عباس قال:"بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيل: نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم , فقال"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير القرطبي 5/ 157. وحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه في التيمم رواه أبو داود 1/ 314 - 315 (338) (339) ، ورواه أحمد 29/ 346 - 347 (17812) .
[2] رواه أحمد في مسنده 5/ 55 (2865) وابن ماجه في سننه 2/ 784 (2341) والطبراني في الكبير 11/ 228 (11576) من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ورواه الحاكم في المستدرك 2/ 66 (2345) ، والدارقطني في سننه 4/ 51 (3079) والبيهقي في سننه 6/ 114 (11384) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقد روي من حديث غيرهما من الصحابة.
[3] انظر: الموسوعة الفقهية 28/ 180. وراجع أيضًا: القواعد الفقهية للبجنوردي 1/ 178 فما بعدها.
[4] رواه البخاري 3/ 19 - 20 (1865) ، ومسلم 3/ 1263 - 1264 (1642) .