فهرس الكتاب

الصفحة 6727 من 19081

المالية, فإنها تكون بدلًا وليست بدلَ بدلٍ [1] .

وهذه القاعدة مجال تطبيقها العبادات والكفارات والأيمان والنذور والحدود والقصاص وكل ما له صلة بالمقدرات الشرعية والمطلوبات المعينة التي جعل الشرع لها أبدالا عند تعذر القيام بها, أما فيما سوى ذلك من المعاملات فيجوز فيها بدل البدل, وهي قاعدة معمول بمضمونها لدى عامة الفقهاء على اختلاف بينهم في تكييف بعض الأشياء هل هي بدل عن الأصل كما عبر عن ذلك بعض الفقهاء بقولهم:"بدل البدل بدل" [2] والمراد: أن بدل البدل بدل عن الأصل, أو هي بدل عن البدل, وذلك يظهر من خلال ما أوردوه من تطبيقات.

أدلة القاعدة:

1 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل: فقال يا رسول الله, هلكت. قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجدرقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا. قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم, فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر - والعرق المكتل - قال: أين السائل؟ فقال: أنا. قال: خذها فتصدق به. فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟! فوالله ما بين لابتيها -"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: أصول السرخسي 1/ 55، شرح التلويح للتفتازاني 1/ 326، كشف الأسرار لعلاء الدين البخاري 1/ 167، درر الحكام لعلي حيدر 1/ 55، شرح النيل لأطفيش 5/ 256.

[2] الغرر البهية شرح البهجة الوردية لزكريا الأنصاري 5/ 41، تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي 8/ 446، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 5/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت