فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 19081

بالعرف [1] . بل صرح ابن حزم بأنه"ولا عرف إلا ما بين الله تعالى نصا أنه عرف وأما عرف الناس فيما بينهم فلا حكم له ولا معنى وما عرف الناس مذ نشؤوا إلا الظلم والمكوس" [2] مع أنه قال في موضع آخر: إن"المنظور إليه في الأيمان ما تعارفه أهل تلك اللغة في كلامهم الذي به حلف" [3]

وهذه القاعدة مما يقيد به قاعدة"كلام الناس يجري على إطلاقه حتى يقوم دليل التقييد", فمطلق الكلام كما يتقيد بدلالة الحال, يتقيد أيضًا بدلالة العرف والعادة, - على تفاوت في مدى تقييد الفقهاء للكلام المطلق بالعرف, كما سبق -, كما أن هذه القاعدة تتقيد بمعظم ما تتقيد به القاعدة الكبرى"العادة محكمة", مثل أن تكون العادة مطردة أو غالبة, وأن يكون العرف قائمًا عند إنشاء التصرف ... إلخ.

أدلة القاعدة:

1 -قاعدة"العادة محكمة"وأدلتها؛ لأنها أعم من القاعدة التي بين أيدينا, ومعلوم أن أدلة الأعم أدلة للأخص

عن ابن عباس رضي الله عنه أن رجلا سأله وقال إن رجلا صاحبا لنا أوجب على نفسه بدنة أفتجزيه البقرة فقال له ابن عباس رضي الله عنه ممن صاحبكم قال من بني رباح فقال متى اقتنت بنو رباح البقر إنما البقر للأزد وإنما وهم صاحبكم الإبل" [4] ."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر مذهبه - مثلا - في"مسألة لا يحل لعامل القراض أن يأكل من المال شيئا"المحلى 8/ 248. و"مسألة الوصي لا يأكل من مال من إلى نظره مطارفة"8/ 325. و"مسألة ولا يجوز البيع بثمن مجهول لا إلى أجل مجهول كالحصاد والجداد"8/ 444.

[2] الإحكام لابن حزم 7/ 398.

[3] المحلى لابن حزم 8/ 60.

[4] رواه ابن أبي شيبة 8/ 506 (14877) ؛ والفسوي في المعرفة والتاريخ 3/ 7؛ وابن قتيبة في غريب الحديث 1/ 234 و 2/ 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت