فهرس الكتاب

الصفحة 4334 من 19081

المطلق بالعرف, مثل بعض الشافعية وبعض الحنابلة الذين قالوا: إذا تعارضت اللغة مع العرف قدم الوضع اللغوي [1] , كما أن الإمام أبا حنيفة يقدم الحقيقة المستعملة على المجاز المتعارف, خلافًا لسائر الفقهاء [2] .

كما أن هناك من الفقهاء من ذهب إلى عدم التقييد بالعرف العملي, منهم المرغيناني/ 3 والزيلعي من الحنفية, و القرافي من المالكية [3] , وكذلك الإمام أبو حنيفة يحمل في مسائل كثيرة اللفظ المطلق على إطلاقه, ولا يعتبر العرف مقيدًا له, وبخاصة في باب الوكالة [4] . كما ظهر من خلال استقراء كتاب المحلى, والإحكام, لابن حزم أن الإمام ابن حزم أنكر في بعض المواضع على من أخذ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المنثور في القواعد للزركشي ص 95؛ أشباه السيوطي ص 92؛ قواعد الفقه لابن رجب ص 314؛ العرف والعادة في رأي الفقهاء لأبي سنة ص 122؛ أثر العرف في التشريع الإسلامي ص 88؛ قاعدة العادة محكمة للباحسين ص 173،175.

[2] انظر: تيسير التحرير لأمين بادشاه 2/ 57. وعلى ذلك قالوا:"لو حلف لا يشرب من دجلة أو من الفرات. قال أبو حنيفة: لا يحنث ما لم يشرب منه كرعا. وهو أن يضع فاه عليه فيشرب منه فإن أخذ الماء بيده أو بإناء لم يحنث، وعند أبي يوسف ومحمد يحنث شرب كرعا أو بإناء أو اغترف بيده. وجه قولهما: أن مطلق اللفظ يصرف إلى المتعارف عند أهل اللسان والمتعارف عندهم أن من رفع الماء من الفرات بيده أو بشيء من الأواني أنه يسمى شاربا من الفرات فيحمل مطلق الكلام على غلبة المتعارف، وإن كان مجازا بعد أن كان متعارفا كما لو حلف لا يأكل من هذه الشجرة أو من هذا القدر أنه ينصرف ذلك إلى ما يخرج من الشجرة من الثمر وإلى ما يطبخ في القدر من الطعام كذلك ههنا. ولأبي حنيفة: أن مطلق الكلام محمول على الحقيقة وحقيقة الشرب من الفرات هو أن يكرع منه كرعا"بدائع الصنائع 3/ 66. وانظر أيضًا: تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 134؛ العناية 7/ 49.

[3] انظر: الهداية للمرغيناني 1/ 204؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 135، 3/ 128 فتح القدير لابن الهمام 3/ 314 3/ 329؛ حاشية ابن عابدين 3/ 772؛ الفروق للقرافي 1/ 173؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 2/ 140.

[4] قال الكاساني في البدائع:"من أصلهما أن التوكيل المطلق يتقيد بالعرف والعادة فينصرف إلى المتعارف كما في الوكيل بالبيع المطلق. ومن أصل أبي حنيفة أنه يجري على إطلاقه في غير موضع الضرورة والتهمة"2/ 320. وانظر: النافع الكبير شرح الجامع الصغير للكنوي ص 353.وراجع أيضًا: قاعدة"كلام الناس يجري على إطلاقه حتى يقوم دليل التقييد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت