فهرس الكتاب

الصفحة 5360 من 19081

5 -الحادث بعد انعقاد السبب قبل إتمامه يجعل كالموجود عند ابتداء السبب [1] [ف/ ... ] (مقيِّدة لشطر القاعدة) .

المقارِن: هو المصاحب. و الصنيع في اللغة يراد به عمل الخير, وهو من باب فعيل بمعنى مفعول, والمقصود به هنا مطلق العمل والتصرف. والمقارن للصنيع: هو ما يصاحب ويرافق إنشاء التصرف وابتداء الفعل.

ومعنى كونه مؤثرًا: أي منتجًا لأثر شرعي, كأن يكون شرطًا أو مانعًا [2] .

ومفاد القاعدة: أن ما يصاحب تصرف المكلف, إذا كان مؤثرا في التصرف - سلبًا أو إيجابًا - حال مقارنته له, فإن تأثيره محصور شرعًا في الابتداء مع المقارنة والمصاحبة, أما إذا تقدم عن إنشاء التصرف أو تأخر عنه فإنه لا يؤثر في العمل, ولا ينتج أثره الشرعي في أغلب الأحيان. ومفهوم ذلك أنه قد يؤثر في بعض الأحيان, تقدم أو تأخر [3] . فكما أن التصرف نفسه إذا كان له وقت محدد شرعًا, فإذا تأخر عنه أو تقدم عليه فلا يعتد به, فكذلك ما يؤثر في التصرف إنما يؤثر إذا صاحب الفعل, فإذا تقدم أو تأخر لم يبق له تأثير غالبًا.

وفروع هذه القاعدة تمتد في شتى أبواب الفقه, وإن كان أبرز مجالاتها العقود والشروط فيها, وهي بهذه الصيغة من القواعد المعتمدة عند الشافعية, مع أن سائر الفقهاء أيضًا وافقوهم في كثير من مسائلها [4] , كما أن الفقهاء قد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط للسرخسي 10/ 102. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] وكلمة"المقارن"مبتدأ، و"إذا كان مؤثرًا"معترضة، والجملة الشرطية:"فإذا تقدم أو تأخر ..."إلخ، خبر المبتدإ.

[3] انظر: موسوعة القواعد الفقهية 10/ 802.

[4] وهي قاعدة أغلبية - كما تدل عليها صيغتها - وليست قاعدة مطردة، بل قد تتخلف في بعض المواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت