المبحث الرابع
أهمية القواعد الفقهية في تقنين الشريعة
كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول طرق استثمار أحكام الفقه الإسلامي في إعداد التشريعات المعاصرة وصياغتها بما يتفق ومتطلبات المرحلة الحالية التي تتميز بمظاهر متعددة تنبئ عن صحوة إسلامية شاملة. ومن هنا نلمس أهمية القواعد الفقهية - باعتبارها خلاصة الفكر الفقهي - في العمل على تيسير تقنين الفقه الإسلامي, واستثمار التشريعات الحديثة لها في مجال صياغة النصوص وتفسيرها.
المطلب الأول
أهمية القواعد في تقنين الأحكام [1]
المراد من مصطلح"التقنين":
إذا أطلق هذا المصطلح فإنما يقصد به أحد أمرين [2] : العمل التشريعي الرسمي المتعلق بجمع القواعد القانونية الخاصة بفرع متجانس من فروع القانون في مجموعة واحدة بعد ترتيبها وترقيمها وإزالة ما قد يعتريها من تعارض [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] لمزيد من التفصيل في هذا الموضوع: الإسلام وتقنين الأحكام لعبد الرحمن القاسم، مطبعة السعادة، القاهرة، 1397 هـ/1977 م؛ محاولات تقنين أحكام الفقه الإسلامي لمحمد جبر الألفي، مجلة كلية الشريعة والقانون، العين، الإمارات، 1414 هـ/1994 م، ص 85 - 158.
[2] المصدر نفسه.
[3] المدخل إلى نظرية القانون ونظرية الحق لإبراهيم أبي الليل، ومحمد الألفي، الكويت، 1406 هـ/1986 م