3 إنما غَلَبَ حكمُ الحضر على السفر؛ لكونه عزيمة, وحكم السفر رخصة, وإذا اجتمعت العزيمة والرخصة في عبادة غلبت العزيمة احتياطا [1] لأن العزيمة هي الأصل, والعمل بها امتثال يقيني يقتضي تحصيل الفراغ اليقيني للذمة [2]
1 -إذا مسح المكلف على الخفين وهو مقيم ثم سافر من يومه أتمَّ مسح مقيم عند جمهور الفقهاء؛ لأن العبادة إذا اجتمع فيها جانب الحضر وجانب السفر غلب جانب الحضر [3] .
2 -إذا أدرك المسافر وقت الصلاة, فأخرها ساهيا أو ناسيا حتى قدم على أهله وهو في الوقت فإنه يصلي صلاة المقيم [4] ؛ لأن العبادة إذا اجتمع فيها الحضر والسفر غلب جانب الحضر/ 1.
3 -لو أن مسافرا دخل في الصلاة ثم نوى الإقامة وهو فيها أتمَّها [5] ؛ لأن العبادة إذا اجتمع فيها جانب الحضر وجانب السفر ترجَّح جانب الحضر/ 1.
4 -لو سافر المكلف وعليه صلوات لم يصلها في الحضر, فالفقهاء على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الجوهرة النيرة 1/ 86.
[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 51، الاحتياط لإلياس بلكا ص 353، نشر: مؤسسة الرسالة، لعام 1424 هـ / 2003 م، نظرية الاحتياط الفقهي لمحمد عمر سماعي ص 39، نشر: دار ابن حزم، بيروت، 1428 هـ / 2007 م.
[3] انظر: المجموع للنووي 1/ 514، حاشية الجمل 1/ 140،كشاف القناع 1/ 115، الإنصاف 1/ 179، الفروع 1/ 167.
[4] انظر: المنتقى للباجي 1/ 26.
[5] انظر: كتاب التحرير لأبي طالب يحي بن الحسين الهاروني ص 128، نشر: مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية.