الصواب, أو إلى عدم التصميم [1] , وأما بقية المذاهب فإنهم وإن لم نقف لهم على نص فيها إلا أن فروعهم شاهدة باعتبار ظن المكلف لصحة العبادة فلا تجزئ إن فعلها بغير ظن صحيح وإن طابقت ما في نفس الأمر [2] .
والقاعدة واحدة من القواعد التابعة للقاعدة الشهيرة (الأعمال بالنيات) حيث تعالج جزئية من جزئياتها الكثيرة المتشعبة, كما أنها تعد فرعًا من فروع قاعدة:"النية تتبع العلم"لأن الشك لا يغني عن العلم شيئًا, ولذلك فإن تعلقها بالشك لا يفيد في باب العبادات, ومن مؤيدات القاعدةِ قاعدةُ:"العبرة في العبادات بما في نفس الأمر وظن المكلف"فإنها تعني أن من شروط صحة العبادة أن تقع موافقة للصواب ولظن المكلف جميعًا, لا يغني أحدهما عن الآخر, وهذا يعني أن المكلف إذا شك في العبادات - والشك أقل رتبة من الظن - فإنها لا تجزئه وإن ظهرت موافقتها للصواب؛ لفقدان ظن المكلف بشكّه, وإذا كان هذا هو حكم العبادات فإن قاعدة:"العبرة في المعاملات بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف"تكشف عن الحكم في المعاملات, ولذلك فهي قسيمة للقاعدة ومكملة لها.
1 -قاعدة:"الأعمال بالنيات"وأدلتها
2 -قاعدة:"النية لا تصح مع التردد"وأدلتها
3 -قاعدة:"النية تتبع العلم"وأدلتها
4 -قاعدة:"العبرة في العبادات بما في نفس الأمر وظن المكلف"وأدلتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: قواعد المقري 2/ 421.
[2] وانظر تفصيل ذلك في قاعدة"العبرة في العبادات بما في نفس الأمر مع ظن المكلف"في قسم القواعد الفقهية.