والقسم السابع: نذر المستحيل, كصوم أمس, فهذا لا ينعقد, ولا يوجب شيئا لأنه لا يتصور انعقاده.
1 -القاعدة الفقهية: المطلق يحمل على معهود الشرع [1] .
2 -من نذر التصدق بكل ماله فإنه يجزئه أن يتصدق منه بربع العشر (أي مقدار الزكاة) لما روي عن عثمان بن أبي حاضر قال: حلفت امرأة فقالت: مالي في سبيل الله وجاريتي حرة إن لم تفعل كذا. فقال ابن عباس و ابن عمر رضي الله عنهما: أما الجارية فتعتق, وأما قولها: مالي في سبيل الله فتتصدق بزكاة مالها [2] .
فالنذر المطلق محمول على المعهود في الشرع, ولا يجب في الشرع إلا التصدق بمقدار الزكاة [3] .
تطبيقات الضابط:
1 -لو نذر صلاة مطلقة فصلى راكبا لم يجْزئه. وكذا لو صلى بالإيماء, لأن مطلق الصلاة ينصرف إلى الصلاة المعهودة الكاملة, والصلاة بالإيماء ناقصة [4] .
2 -ولو نذر صلاة بعض ركعة أو سجدة لم ينعقد نذره, لعدم ورود الشرع بذلك [5]
3 -من نذر صوما مطلقا يجب عليه الصيام الشرعي من طلوع الفجر إلى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني 11/ 353.
[2] رواه البيهقي في الكبرى 10/ 116 (20054)
[3] انظر: المغني 9/ 7.
[4] انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 2/ 344، المنثور في القواعد للزركشي 3/ 388.
[5] انظر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 11/ 1183.