استثناءات من القاعدة:
التطبيق الثالث من القواعد:
905 -الْمُفْسِدُ لَا يَلْحَقُ بِالْعَقْد (8) ^32571^.
شرح القاعدة:
استثنى بعض الفقهاء - كالمالكية (1) ^32572^ - من القاعدة الأم فروعًا عديدة, وعند التأمل فيها يتيبن أن السبب في عدم إلحاق هذه الفروع بأصل العقد هو أن إلحاقها يؤدي إلى فساد العقد, والعقود تصان عن الإبطال والإلغاء ما أمكن, وهذا هو موضوع قاعدتنا.
ومعنى القاعدة: أن التصرف أو الشرط الذي يفسد العقد عند اقترانه به إذا وقع بعد تمامه لا يلحق به ولا يفسده, بل يعتبر تصرفًا مستقلًا بذاته, ويأخذ حكم نفسه؛ فمن آجر داره بشرط أن يقرضه المستأجر أو يهدي إليه فالإجارة فاسدة, لكن إذا تطوع المستأجر فأقرضه بعد العقد جاز ذلك, ولم يفسد العقد, وذلك"لأن في إثبات- إلحاق التصرف الواقع بعد العقد من - الزيادة, والشرط الفاسد- ونحوه - إبطال الأصل؛ لأن صحة ذلك بصحة العقد؛ فإذا أثبتنا ذلك على سبيل الالتحاق بأصل العقد يبطل العقد به, وببطلان العقد, تبطل الزيادة, فيكون هذا اشتغالًا بما لا يفيد" (2) ^32573^.
والقاعدة محل خلاف بين القائلين بالتحاق التصرف الواقع بعد لزوم العقد بأصل العقد, فإذا تضمن الإلحاق فساد العقد- كما إذا كانت الزيادة في الأموال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع 5/ 216.
[2] المراد به كتاب الذخيرة البرهانية للإمام برهان الدين محمود بن تاج الدين بن مازة.
[3] شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 244.
[4] انظر: البحر الرائق 6/ 94، رد المحتار 5/ 84، 126،158.
[5] إيضاح المسالك ص 106.
[6] انظر: التاج المذهب للعنسي 2/ 319، شرح الأزهار لابن مفتاح 3/ 12.
[7] حاشية قليوبي على الجلال 2/ 226، حاشية البجيرمي على المنهج 2/ 217. وانظر: الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 2/ 276.