التطبيق الثالث من القواعد:
241 -نص القاعدة: الْفَسَادُ الْمَوْهُومُ لاَ يُتْرَكُ الْمُسْتَحَبُّ لِأَجْلِهِ [1]
المراد بـ الفساد: البطلان كما هو مقرر عند الجمهور [2] كفساد الصلاة باختلال أحد شروطها وفساد العقد باختلال أحد أركانه؛ والمستحب الشرعي ما ندب الشرع إلى فعله وهو دون الواجب والسنة.
ومعنى القاعدة أن متعلق الوهم إذا كان فساد العبادة وبطلانها وترتب على اعتباره ترك مستحب شرعي, لم يترك المستحب المحقق لذلك الفساد الموهوم جريا على قاعدة: الموهوم لا يقابل المعلوم.
1 -يستحب تأخير الفجر عند الحنفية, وقال بعضهم: لا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع الشمس بل يسفر بها بحيث لو ظهر فساد صلاته يمكنه أن يعيدها في الوقت بقراءة مستحبة وقيل يؤخرها جدًّا؛ لأن فساد صلاته موهوم فلا يترك التأخير المستحب لأجله [3] , والقول الثاني جار على القاعدة.
2 -تقدم حيازة الفضيلة بالصلاة في الصف في الموازنة بين الصلاة في الصف إلى جنب من يتوهم نجاسة ثوبه أو بدنه وبين الصلاة خلف الصف [4] لأن الفساد الموهوم لا يترك المستحب لأجله/ 1.
بدي أحمد سالم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 82، البحر الرائق لابن نجيم 1/ 260.
[2] خلافًا للحنفية الذين فرقوا بين الفساد والبطلان.
[3] واستظهره ابن نجيم وقال:"لكن لا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع الشمس"، والقول الآخر: أنه"يسفر بها بحيث لو ظهر فساد صلاته يمكنه أن يعيدها في الوقت بقراءة مستحبة"، البحر الرائق لابن نجيم 1/ 260.
[4] انظر: مقاصد الشريعة عند الإمام العز بن عبد السلام لعمر بن صالح 1/ 236.