فهرس الكتاب

الصفحة 7186 من 19081

5 -ما يجب من الجزاء حقًا لله تعالى لا تعلق له بكون المحل معصومًا مملوكًا [1] (متفرعة) [ف/ ... ]

شرح القاعدة:

الجزاء: المكافأة على الشيء [2] , أو المقابل المستحق بالعمل من الخير والشر, قال أبو الهيثم: الجزاء يكون ثوابًا وعقابًا؛ ويدل على ذلك الاستعمال القرآني للفظة الجزاء, منه قول الله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى} [سورة الكهف: 88] , وقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [سورة الشورى: 40] , وقال الفراء: لا يكون جزيته إلا في الخير, وجازيته يكون في الخير والشر, وقال غيره: جزيته في الخير والشر وجازيته في الشر [3] قال الله تعالى مخبرًا عن قول يوسف ومعاونيه لإخوته: {قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} [سورة يوسف: 74, 75] والمعنى: ما عقوبته إن بان كذبه, والمراد بالجزاء في هذه القاعدة العقوبة المستحقة شرعًا في مباشرة الفعل المحرم.

ومفاد القاعدة: أن العقوبات المقررة شرعًا في ارتكاب المحرمات سواء كانت أقوالًا أو أفعالًا, وسواء كانت العقوبات مقررة لمصلحة العبادات أو لأجل المحافظة على المجتمع وصيانته في أمنه وحرماته - هي حق لله تعالى فلا تسقط.

ومن أهم النتائج المترتبة على إعمال هذه القاعدة ما يلي:

1 ـ أنه لا مدخل للرأي في معرفة مقادير الإجرام وآثامها ومعرفة ما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 62.

[2] القاموس المحيط ص 1640، تاج العروس 37/ 351.

[3] انظر: لسان العرب 14/ 145، المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده 7/ 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت