1 -لا يجوز للمعتدَى عليه بما دون النفس من قطع عضو أو إحداث جرح ونحو ذلك - لا يجوز له أن يقتصّ من الجاني بأكثر مما جنى عليه بأن يقطع له يديه كلتيهما مثلا في مقابل قطعه يدا واحدة له؛ لأن هذا ظلم للجاني, و الظالم لا يُظلم [1] .
2 -إذا غصب إنسان أرضا فأقام عليها بناء, فلصاحب الأرض المطالبة بإزالة البناء ويكلف الغاصب الإزالة, لكن لو أراد مالك الأرض أخذ البناء بغير عوض فإنه ليس له ذلك؛ لأنه عين مال الغاصب فلم يملك صاحب الأرض أخذه [2] ؛ لأن فيه ظلما له, والظالم لا يُظلم
3 -لو أتلف إنسان مال آخر, فإن المظلوم الذي أُتلف ماله يجب له الضمان ولا يجوز له أن يتعدى على مال من اعتدى عليه بإتلاف أو نحوه, لأن الظلم لا يقابل بظلم مثله, والظالم لا يظلم, وقد قررت له الشريعة الانتصاف من ظالمه بأن شرعت تضمين المتلفات بمثلها أو بقيمتها على تفصيل معروف.
4 -لو أن إنسانا ظُلم بأخذ قدر من ماله, أو منع من أخذ أجرة استحقها, فإنه يطالب بها, فإذا تمكن من أخذ أكثر منها بصورة أو أخرى - لم يجز له أخذ الزائد عن حقه؛ لأن في أخذ ذلك الزائد ظلما لظالمه, وهو غير جائز.
5 -إذا ارتكب إنسان حدا من حدود الله, كمن سرَق نصابا, أو ارتكب فاحشة الزنا - فإن الواجب على القاضي أن يقيم عليه الحد المقدر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني لابن قدامة 8/ 265؛ النيل وشفاء العليل 3/ 945.
[2] انظر: المغني 5/ 378، شرح النيل لأطفيش 8/ 541.