فهرس الكتاب

الصفحة 6429 من 19081

كل إقليم وعصر عرف أهله" [1] , فإذا تغير العرف في كونه تابعًا أم لا تغير الحكم؛ لأن"الأحكام المرتبة على العوائد تتبع العوائد وتتغير عند تغيرها" [2] ."

ومجال إعمال هذه القاعدة واسع يشمل العبادات والمعاملات, وكل ما يدخل في إطار التصرفات القولية. وهي وإن اشتهرت بلفظها عند الحنفية, إلا أن معناها محل اتفاق بين عامة الفقهاء, وخلافهم في بعض فروعها مبني على اختلافهم في كون الشيء تابعًا أم لا؟.

أدلة القاعدة:

1 -اتفاق الفقهاء على بعض فروع القاعدة, ومن ذلك اتفاقهم على أنه يدخل في بيع الدار: الأرض وكل بناء حتى حمامها وإن لم تذكر [3] .

2 -قاعدة:"التابع تابع" [4] وأدلتها.

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا أقر أحد بأنه غصب خاتم فلان, ثم ادعى أن الفص له, لم يقبل قوله؛ لأن الفص تبع للأصل, فيصير مذكورًا بذكر الأصل, ويكون الإقرار بغصب الأصل إقرارًا بغصب التبع, فدعوى الفص بعد ذلك يكون رجوعًا عما أقر به لغيره, وهو غير مقبول [5] .

2 -إذا استأمن الحربي إلى أهل الإسلام, فأمنوه, فخرج بامرأته وبأطفاله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رد المحتار لابن عابدين 5/ 189.

[2] الفروق للقرافي 3/ 29.

[3] انظر: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة للدمشقي ص 136.

[4] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[5] انظر: المبسوط للسرخسي 11/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت