وهذا الاتساع وذاك الانتشار لفروع القاعدة ولقواعدها وضوابطها المتفرعة عنها - حاصل في كتب كل مذهب من المذاهب الفقهية المعروفة, مما يدعونا إلى تسجيل أمر هو متقرر عند العلماء ومسلم لديهم, وهو أن هذه القاعدة - كما هو الشأن في بقية القواعد الخمس الكبرى - متفق عليها بين أهل العلم ولدى المذاهب الفقهية على تنوعها واختلافها.
أولًا: الأدلة من القرآن [1] :
1 -قول الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}
2 -قوله عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ}
3 -قوله سبحانه: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ}
4 -قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}
5 -قوله تعالى: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} وقوله عز وجل: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًاكَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} وقد ثبت في الصحيح أنه سبحانه قال: قد فعلت [2]
ثانيا: الأدلة من السنة:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"بعثت بالحنيفية السمحة" [3] , وفي لفظ:"قيل: يا رسول الله, أي"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها في: المجموع المذهب للعلائي 1/ 98، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 76.
[2] رواه مسلم 1/ 116 (126) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
[3] جزء من حديث رواه الإمام أحمد 36/ 623 - 624 (2291) ؛ والطبراني في الكبير 8/ 216 (7868) ،والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 2/ 204، من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه.