فهرس الكتاب

الصفحة 17749 من 19081

2 -أنه قد شاع وذاع في لسان أهل اللغة قولهم: عم الملك الناس بالعطاء والإنعام, وعمهم الخير, والمطر, والخصب, وعمهم القحط, وهذه الأمور من المعاني لا من الألفاظ, والأصل في الاستعمال الحقيقة, فكان العموم حقيقة في كل منهما, بمعنى: أنه وضع للقدر المشترك بينهما وهو الشمول, وكل من اللفظ والمعنى فرد من أفراده, فالعموم شمول أمر لمتعدد, سواء أكان الأمر لفظًا أم معنى [1] .

تطبيقات القاعدة:

1 -نص في"نشر البنود"على أن قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] , وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النساء: 10] قد نقلهما العرف إلى تحريم جميع الإيذاءات, والإتلافات, فاللفظ الدال على مفهوم الموافقة والمخالفة صار عاما فيهما بواسطة العرف [2] .

2 -الاختلاف في الماء النجس, إذاكُوثر بماء ولم يبلغ قلتين هل يطهر إذا لم تغيره النجاسة؟ ينبني على هذه القاعدة, فإن قلنا: للمفهوم عموم؛ لم يطهر, وهو الصحيح والأظهر, ووجه البناء على قاعدتنا: أن قوله عليه الصلاة والسلام:"إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس" [3] دال بمفهومه على أن ما دون القلتين ينجس بملاقاة النجاسة, سواء أتغير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الإحكام للآمدي 1/ 329؛ ونفائس الأصول 2/ 421؛ وبحوث في العموم والخصوص د/ عيسى زهران ص 6، 7.

[2] انظر: نشر البنود 1/ 183.

[3] رواه أحمد 8/ 211 (4605) وفي مواضع أخرى؛ وأبو داود 1/ 178 - 179 (64) (65) ؛ والترمذي 1/ 97 - 99 (67) ؛ وابن ماجه 1/ 172 (517) ؛ والدارمي 1/ 152 (736) (737) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت