فهرس الكتاب

الصفحة 11892 من 19081

أدلة الضابط:

1 -عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الثُّنْيا إلا أن تُعلم [1] . والثُّنيا في البيع: أن يبيع شيئًا ويستثني بعضه.

ووجه الاستدلال: أن الاستثناء في البيع إن كان معلومًا لا يشمله النهي, والبيع حينئذ صحيح [2] وعليه فيجوز بيع المنفرد, لأنه معلوم, لا غرر فيه ولا جهالة, فكذلك استثناؤه من المبيع جائز, للعلم به [3] ومفهوم الحديث أن ما كان مجهولا أو فيه غرر؛ فلا يصح استثناؤه من المبيع, وهو كذلك.

تطبيقات الضابط:

1 -من باع لشخص دارًا واستثنى غرفة معينة منها صح البيع والاستثناء؛ لأن الغرفة الواحدة المعلومة يجوز بيعها منفردة, وما جاز بيعه منفردا جاز استثناؤه من المبيع.

فإن لم تكن الغرفة معينة ولا معلومة لم يصح الاستثناء؛ وذلك أنه إذا استثني من المعلوم مجهولٌ, صار الباقي مجهولا, ولا يصح بيع المجهول منفردا, فلم يصح استثناؤه كذلك [4] .

2 -يجوز بيع الأرض المعيَّنة واستثناء ثلثها أو ربعها [5] ؛ لأن بيع ثلثها أو ربعها منفردين جائز, فجاز استثناؤهما ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أبو داود 3/ 262 (3405) ؛ والترمذي 3/ 585؛ (1290) ؛ والنسائي 7/ 37 (3880) ؛ ورواه مسلم 3/ 1175 دون قوله (إلا أن تعلم) ؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.

[2] انظر: نيل الأوطار 5/ 150.

[3] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 1/ 395،المغني: 4/ 231،حاشية الروض المربع لابن قاسم 4/ 357.

[4] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 1/ 187،المغني 4/ 85.

[5] انظر: شرح النيل: 14/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت