فهرس الكتاب

الصفحة 4112 من 19081

ظالما؟ قال:"تمنعه من الظلم؛ فإن ذلك نصره" [1]

ولا يعرف للقاعدة مخالف خصوصا وهي إحدى صور النهي عن المنكر ورفع الضرر وهما الأصلان المقطوع بهما في الشريعة, وكذلك للأدلة الأخرى الدالة عليها, وهي شاملة لكل ما يتصور وقوع الظلم فيه من أبواب المعاملات

أدلة القاعدة:

1 -قول الله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9] ففي الآية الكريمة الأمر من الله تعالى للمؤمنين بقتال الطائفة الظالمة رفعا للظلم الواقع على الطائفة المظلومة

2 -القاعدة الكبرى"الضرر يزال" [2] إذ إن رفع الظلم عمن وقع عليه من صور إزالة الضرر.

3 -الأدلة الدالة على وجوب النهي عن المنكر؛ فإن رفع الظلم الذي هو من أعظم المنكرات من أبرز صور إنكاره, وإنما شرع الإنكار من أجل إزالة المنكر, ومن هذه الأدلة:

أ- قول الله تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78, 79]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 9/ 22 (6952) وفي مواضع من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه؛ ورواه مسلم 4/ 1998 (2584) بنحوه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

[2] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت