فهرس الكتاب

الصفحة 7631 من 19081

كون حق بعينه هل هو أقوى من غيره أو لا؟ , فمثلًا: العتق أقوى من المحاباة عند الصاحبين , بينما يرى الإمام أبو حنيفة عكس ذلك [1] , ومن ذلك اختلافهم في دين الله ودين العبد أيهما أقوى فيقدم عند التعارض؟ , واختلافهم في الضابط السابق:"دين الصحة مقدم ..."الذي قال به الحنفية , خلافًا للجمهور.

و هي قاعدة عامة في حقوق الله تعالى, وحقوق العباد التي لو انفرد بها أحدهم لاستحق جميعه, ولو اجتمعوا فيه وضاق عنهم ولم يسع جميعهم, قُدِّم ورُجِّح بعضهم على بعض بسبب من أسباب الترجيح, مثل حقوق الاختصاصات, وحقوق التمليكات ونحوها, بخلاف الحقوق الثابتة في الذمم, فلا يقدم بعضها على بعض؛ لما تقرر شرعًا من أن"الحقوق متى وجبت في الذمة فقد استوت في القوة" [2] , وذلك مثل عقود التمليكات المضافة إلى عدد, حيث يملك كل واحد منهم بحصته [3] .

1 -حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي, كانت لأبي , فقال الكندي: هي أرضي في يدي, أزرعها, ليس له فيها حق , فقال النبي - صلى الله عليه وسلم للحضرمي:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 7/ 373.

[2] شرح المجلة، للأتاسي 5/ 449.

[3] قال ابن رجب - رحمه الله تعالى:"القاعدة الخامسة عشر بعد المائة: الحقوق المشتركة بين اثنين فصاعدًا نوعان: أحدهما ما يقع استحقاق كل واحد بانفراده لجميع الحق ويتزاحمون فيه عند الاجتماع، والثاني ما يستحق كل واحد من الحق بحصته"ثم ذكر أمثلة لكل نوع، فذكر من أمثلة النوع الأول: الشفعاء، والأولياء في النكاح، والعصبات المجتمعون في الميراث، والوصايا، والغانمون المشتركون في الغنيمة، والموقوف عليهم. وذكر من أمثلة النوع الثاني: عقود التمليكات المضافة إلى عدد. انظر: قواعد ابن رجب الحنبلي 298 - 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت