فهرس الكتاب

الصفحة 9170 من 19081

الشرعية, وسواء أكانت هذه العقود من العقود الجائزة أم من العقود اللازمة, أم منهما معا, وذلك بشرط ألا يكون الشرع قد نهى عن هذا الاجتماع, وألا يترتب على اجتماعها توسل إلى ما هو محرم شرعا [1] ""

ومجال تطبيق هذه القاعدة واسع يشمل كافة صور اقتران العقود المختلفة في المعاملات.

أدلة القاعدة:

أولا: أدلة القائلين بجواز الجمع بين عقدين مختلفي الحكم:

لجواز كل واحد منهما على الانفراد فجاز مع الاجتماع [2] .

ثانيا: أدلة القائلين بعدم جواز الجمع بين عقدين مختلفي الحكم:

لأن العقود أسباب لاشتمالها على تحصيل حكمتها في مسبباتها بطريق المناسبة والشيء الواحد بالاعتبار الواحد لا يناسب المتضادين فكل عقدين بينهما تضاد لا يجمعهما عقد واحد [3] 3.

تنبيه: ورد الاستدلال لبعض فروع هذا الشطر من القاعدة [4] بحديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صفقتين في صفقة [5] ؛ حملا له على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بحث الدكتور عجيل جاسم النشمي: المشاركة المتناقصة وصورها في ضوء ضوابط العقود المستجدة، المنشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد (13) ، 2/ 568.

[2] الحاوي الكبير للماوردي 5/ 320.

[3] (( الفروق للقرافي(الفرق: 156) 3/ 261.

[4] المبسوط للسرخسي 30/ 135، شرح فتح القدير لكمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي 6/ 446 فقد استدلا به للقول بعدم جواز الجمع بين البيع والإجارة.

[5] رواه أحمد 6/ 324 (3783) ، والطبراني في الأوسط 2/ 169 (1610) ، والبزار في مسنده 5/ 384، والشاشي في مسنده 1/ 324 (291) ، كلهم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت