1 -قوله تعالى: {فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ} [الحجرات: 9] فأمر سبحانه وتعالى بقتالهم إلى أن يرجعوا إلى الحق فدل على أن قتالهم, إلى أن يعلم إقلاعهم عنه, والتوبة منه, والتعزير للبغاة حتى ينزجروا ويرتدعوا, وليس له مقدار معلوم في العادة, كما أن قتال البغاة لما كان للردع وجب فعله. [1]
2 -قوله (:"من رأى منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان" [2] . وهذا نص مجمل في التعزير, ليس له تقدير.
3 -عزر الرسول (بالهجر, وذلك في حق الثلاثة الذي تخلفوا عن غزوة تبوك, فهجروا خمسين يومًا لا يكلمهم أحد [3] .
4 -ما روي أن عمر رضي الله عنه ضرب من نقش على خاتمه مائة سوط , وما روي عن علي رضي الله عنه جلد من وجد مع امرأة من غير زنى مائة سوط إلا سوطين [4] .
وهذا يدل على جواز التعزير في كل حد دون حد جنسه عند من يقول به.
5 -الإجماع: على أن التعزير لمن يرتكب معصية لا حد فيها ولا كفارة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أحكام القرآن للجصاص 3/ 404.
[2] رواه مسلم في صحيحه 1/ 69 (49) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
[3] رواه البخاري 6/ 3 (4418) ؛ ومسلم 4/ 2120 (2769) من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه.
[4] سبل السلام للصنعاني 6/ 104.