فهرس الكتاب

الصفحة 4063 من 19081

خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا, فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا, وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا [1] ". فهذا الحديث الشريف يأذن - بل يرشد - الجماعة إلى منع من يريد استعمال حقه استعمالًا ضارًّا بهم [2] ."

1_ للمعير الرجوع في عريَّته أيَّ وقت شاء ما لم يضر بالمستعير, فمن أعار سفينة للحمل أو أرضًا للزرع لم يرجع حتى ترسو السفينة ويحصد الزرع [3] ؛ لأن تصرف الإنسان في خالص حقه إنما يصح إذا لم يتضرر به غيره.

2_ ليس للمالك التصرف في ملكه بما يضر جاره نحو أن يبني حمامًا بين الدور, أو مخبزًا بين العطارين, أو يجعله دار قصارة تهز الحيطان, أو يحفر بئرًا تجتذب ماء بئر جاره [4] ؛ لأن تصرف الإنسان في خالص حقه إنما يصح إذا لم يتضرر به غيره./ 1

3_ يمنع الجار من الدَّقِّ الذي يهز الحيطان, وليس له سقي أرضه بما يهدم حيطان جيرانه, وإن كان له سطح أعلى من سطح جاره فعلى الأعلى بناء سترة بين ملكيهما ليدفع عنه ضرر نظره إذا صعد سطحه؛ لأنه لا يجوز له التصرف بما يضر جيرانه [5] . وتصرف الإنسان في خالص حقه إنما يصح إذا لم يتضرر به غيره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 3/ 139 (2493) ، 3/ 181 (2686) ، عن النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري رضي الله عنه.

[2] انظر النظرية العامة لجمال عطية 1/ 157.

[3] انظر دليل الطالب لمرعي بن يوسف 1/ 148، ومنار السبيل لابن ضويان 1/ 399.

[4] الكافي لابن قدامة 2/ 217.

[5] المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت