لله مائة رحمة , أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام, فبها يتعاطفون وبها يتراحمون, وبها تعطف الوحش على ولدها, وأخر الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة». [1]
2 -عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الراحمون يرحمهم الرحمن , ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء} [2]
3 -عَنْ جَرِير بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يرحم الله من لا يرحم الناس [3] »
4 -عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثلالمؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد , إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى [4] » .
... مقاصد هذه الفضيلة وفوائدها, نتناولها من خلال ثلاث دوائر, بعضها عام وبعضها خاص.
الدائرة الأولى: التخلق العام بخلق الرحمة
وهذه الدائرة يدخل فيها جميع الناس, عامتهم وخاصتهم, بمعنى أنهم جميعا محتاجون ومدعوون إلى التخلق بصفة الرحمة والتراحم, في كافة أحوالهم وتصرفاتهم وعلاقاتهم, مع أنفسهم, ومع كل من حولهم من إنسان وحيوان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] صحيح مسلم 4/ 2108 (2752) / (19) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] رواه أحمد 11/ 33 (6494) ؛وأبو داود 5/ 330 (4902) ؛ والترمذي 4/ 323 - 324 (1924) وقال: حديث حسن صحيح.
[3] رواه البخاري 9/ 115 (7376) ؛ ومسلم 4/ 1089 (2319) .
[4] رواه البخاري 8/ 10 (6011) ؛ ومسلم 4/ 2999 - 3000 (2586) / (66) .