المسلمين هم أهل نصرته, وليس بعضهم أخص من بعض بذلك, ولهذا إذا مات كان ميراثه لبيت المال, فكذا ما يلزمه من الغرامة يلزم بيت المال, لأن الغرم بالغنم [1] .
6 -نفقة اللقيط من بيت المال, لأنه مسلم عاجز عن التكسب, ولا مال له ولا قرابة, ولأن ميراثه لبيت المال. فالغرم بالغنم [2] . وهذا من صور الضمان الاجتماعي في الإسلام.
... 7 - النفقة واجبة على الزوج لزوجته, لأنها محبوسة بحبس النكاح حقًا له ممنوعة من الاكتساب بحقه, فكان حبسها عائدا إليه, فوجب عليه مقابل ذلك كفايتها, غنمًا بغرم [3] .
... 8 - ذهب عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أنه يرد على الزوجين أيضًا [4] , لأن الفريضة لو دخلها نقص ب العول [5] عالت على الكل, فوجب أن يكون ضده من الزيادة للكل, ليكون الغنم بالغرم [6] .
... 9 - في القتل الخطأ يجب على العاقلة أن تتحمل الدية مع القاتل, لأنها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البناية للعيني 10/ 399.
[2] اللباب للميداني 1/ 205؛ وكشف الحقائق لعبد الحكيم الأفغاني 1/ 329 - 330.
[3] انظر: حاشية ابن عابدين 3/ 145.
[4] المراد بالرد عند الفقهاء أن يعطى ذوو الفروض فروضهم وتبقى عنهم في التركة بقية لا وارث لها، فإنها ترد عليهم بقدر حصصهم في الإرث. وقد ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الزوجين لا يرد عليهما، لأنهما لا يتوارثان بالقرابة، بل بالزوجية. والرد إنما يكون لذوي القرابة والرحم، لقوله تعالى في آخر سورة الأنفال وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ [الأنفال - آية 75] .
[5] المراد بالعول عند الفقهاء عكس الرد، وهو أن تزيد الفريضة على أصلها زيادة تنعكس على الورثة بالنقصان، ومن هنا يتضح أن مذهب عثمان رضي الله عنه في الرد على الزوجين هو من باب قاعدة الغنم بالغرم، لأن الرد غنم يقابله أن العول غرم.
[6] حاشية الشلبي 7/ 502.