فهرس الكتاب

الصفحة 15533 من 19081

3 -استدلَّ الزركشي على أنه لا يجب على المقلِّد أن يلتزم عالمًا واحدًا ليسأله عن كل ما يستجد له من أمور - بل له أن يسأل أكثر من واحد - بأن ذلك ثابت من استقراء أحوال الصحابة؛ حيث لم ينكر أحد منهم على من استفتاه في مسألة ثم استفتى غيره في مسألة أخرى, قال الزركشي: «ويدل لهذا ما استقرئ من أحوال الصحابة ومقلديهم؛ فإنهم لم ينكروا على من استفتاهم في مسألة, وسأل غيرهم عن أخرى» . [1]

4 -استدلَّ بعض العلماء على حجية سد الذرائع باستقراء نصوص الكتاب والسنة. قال ابن تيمية: «استقراء الشريعة في مواردها ومصادرها دلَّ على أن ما أفضى إلى الكفر غالبًا حَرُم, وما أفضى إليه على وجه خفي حَرُم, وما أفضى إليه في الجملة ولا حاجة تدعو إليه حَرُم» [2] ؛ وقال الشاطبي: «الذرائع قد ثبت سَدُّها في خصوصات كثيرة بحيث أَعطَت في الشريعة معنى السَّدِّ مُطلقًا عَامًا» . [3]

5 -استدل بعض الأصوليين على أن الأمر المطلق للوجوب, وأن النهي يقتضي الفساد, بأن ذلك ثابت من استقراء أحوال الصحابة رضي الله عنهم. قال العلائي: «وبالجملة كما يُعلم إجماعهم على أن الأمر المطلق للوجوب باستقراء استدلالهم في بعض المواضع به, ومسارعتهم إلى الامتثال, واعتقاد الوجوب في سائرها كذا يعلم إجماعهم على أن النهي يقتضي الفساد باستقراء أحوالهم» . [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البحر المحيط للزركشي 8/ 346.

[2] اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية 1/ 541.

[3] الموافقات للشاطبي 4/ 67.

[4] تحقيق المراد للعلائي ص 129 ط: دار الكتب الثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت