فهرس الكتاب

الصفحة 15534 من 19081

6 -استدل بعض الأصوليين على وجوب العمل بأخبار الآحاد بأن ذلك ثابت باستقراء عمل الصحابة. [1] قال إمام الحرمين: «نعلم قطعًا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كانوا يعملون في الوقائع بالأخبار التي ترويها الآحاد من جملة الصحابة» . [2]

7 -استدل بعض الأصوليين على حجية القياس بأدلة أقواها استقراء قضايا الصحابة, قال الغزالي: «بان لنا على القطع أن اجتهاد الصحابة لم يكن مقصورًا على ما ذكروه بل جاوزوا ذلك إلى القياس والتشبيه ... وهو معلوم منهم ضرورةً في وقائع لا تحصى ولا تنحصر» . [3]

8 -استدل بعض الأصوليين على أن الواو لمطلق الجمع باستقراء مواضع استعمالاتها في لغة العرب. قال التفتازاني: «الثاني - أي من الأدلة - استقراء موارد استعمالها؛ فإنا نجدها مستعملة في مواضع لا يصح فيها الترتيب» . [4]

9 -استدل بعض الأصوليين على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب باستقراء قضايا الصحابة رضي الله عنهم؛ فقد ثبت أنهم كانوا يستدلون بتلك العمومات في غير الوقائع التي كانت سببًا لورودها, وقد شاع ذلك عنهم وتواتر ولم ينكره أحد, وتصرفهم هذا يفيد أن كل عام ورد على سبب خاص؛ فالعبرة بعموم صيغته لا بخصوص سببه. [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] نشر البنود لسيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم الشنقيطي 2/ 163.

[2] البرهان لإمام الحرمين 1/ 608، 609 فقرة (547) .

[3] المستصفى للغزالي ص 292.

[4] التنقيح مع التلويح لصدر الشريعة 1/ 99.

[5] انظر: الإحكام للآمدي 2/ 450؛ وشرح التلويح للتفتازاني 1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت