(7) رأس مال السلم, (8) إذا ظهر بعض رأس مال السلم زيوفا قبض بدله بذلك المجلس, (9) الصرف, (10) الكيل إذا بيع بكيل من جنس آخر قبض بدله بذلك المجلس, (11) الوزن إذا بيع بوزن من جنس آخر قبض بدله بمجلس البيع, (12) البيع الفاسد" [1] . ويلاحظ أنه ذكر صورتين متعلقتين بعقد السلم وحده, وكذلك صورتين متعلقتين بالأموال الربوية, وجعل كل واحدة منها بمثابة عقد مستقل."
وهذه القاعدة تتفرع عنها قواعد وضوابط منها:"التبرع لا يتم إلا بالقبض", فهي تختص بالتبرعات دون المعاوضات, ومنها:"الهبة لا تتم إلا بالقبض"فهو ضابط يختص بباب الهبة, وللقاعدة علاقة العموم والخصوص الوجهي مع قاعدة"الصلات لا تتم إلا بالقبض"؛ فهذه أعم من جهة شمولها لكل ما يستحق بطريق الصلة, سواء أكان لازما ابتداء, وإنما تمامه بانتقال الملك بالقبض؛ كنفقة القريب, أم كان جائزا ابتداء, وتمامه بلزومه بالقبض؛ كعقود التبرعات. وقاعدتنا أعم من جهة أنها تشمل عقود التبرعات والمعاوضات التي يتوقف تمامها ولزومها على القبض؛ كالصرف والسلم.
وقد اتفق الفقهاء على العمل بالقاعدة في العقود التي يتوقف صحتها على القبض؛ كالصرف, فهو لا يصح إلا بالقبض, ويبطل بالتفرق قبله, فلا يكون لازما قبل حصوله [2] , أما عقود التبرعات فلزومها بالقبض هو ما ذهب إليه الجمهور, وعليه فالقاعدة جارية فيها أيضًا, خلافًا للمالكية وابن حزم من الظاهرية [3] , كما هو مبين في قاعدة:"التبرع لا يتم إلا بالقبض" [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 350.
[2] انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي 2/ 10، تكملة المجموع للسبكي 10/ 73، المغني لابن قدامة 4/ 54.
[3] انظر: فتح العلي المالك لعليش 2/ 281، المحلى لابن حزم 8/ 62 - 71.
[4] الدرر شرح الغرر للملا خسرو 2/ 306، ترتيب اللآلئ لناظر زادة 1/ 481. ووردت في المجلة العدلية، المادة: 57 وشروحها بلفظ:"لا يتم التبرع إلا بالقبض".وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.