فهرس الكتاب

الصفحة 10163 من 19081

رد عين المسروق أو مثله أو قيمته حسب الأحوال, إذا هلك أو استهلك, فكان التغريم بالمثل الزائد عن مقدار الواجب عقوبة مالية, فضلًا عن العقوبة البدنية, لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فعليه غرامة مثليه والعقوبة"فقد جمع الحديث الشريف بين عقوبة المال وعقوبة البدن لمعصية السرقة فيما لا قطع فيه, وإلزام الشارع العقوبة صريح, لقوله عليه السلام:"فعليه غرامة مثليه"لأن هذا التعبير بلفظ (على) يفيد الوجوب والإلزام" [1] "

2 -وما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله جئت أسألك عن الضالة من الإبل. قال:"معها حذاؤها [2] وسقاؤها تأكل الشجر وترد الماء فدعها حتى يأتيها باغيها". قال: الضالة من الغنم؟ قال:"لك أو لأخيك أو للذئب. تجمعها حتى يأتيها باغيها". قال: الحريسة [3] التي توجد في مراتعها؟. قال:"فيها ثمنها مرتين وضرب نكال, وما أخذ من عطنه [4] ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن" [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله لفتحي الدريني 2/ 126. مؤسسة الرسالة- بيروت - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: 1414 هـ.

[2] الحذاء: النعل، والمراد: خفها. والمعنى: أنها تقوى على المشي وقطع الأرض وعلى قصد المياه وورودها ورعي الشجر. انظر النهاية في غريب الأثر 1/ 924.

[3] قال أبو عبيد في غريب الحديث:"الحريسة تفسر تفسيرين: فبعضهم يجعلها السرقة نفسها يقال: حرست أحرس حرسا - إذا سرق، فيكون المعنى أنه ليس فيما يسرق من الماشية بالحبل قطع حتى يؤويها المراح. والتفسير الآخر أن يكون الحريسة هي المحروسة، فيقول: ليس فيما يحرس في الجبل قطع، لأنه ليس بموضع حرز وإن حرس". غريب الحديث 3/ 98 - 99.

[4] العطن: مبرك الإبل حول الماء. انظر النهاية في غريب الأثر 3/ 507.

[5] رواه أحمد 11/ 273 (6683) ، 11/ 492 (6891) ؛ والنسائي 8/ 85 (4959) ؛ وابن ماجه 2/ 865 (2596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت