بالجحود صار غاصبا ضامنا, والأجر والضمان لا يجتمعان , أي أجر ما بعد الجحود مع ضمان الدابة لو هلكت بعد الجحود [1] .
2 -لو تكارى بيتا ولم يسم ما يعمل فيه فهو جائز ; لأن المعقود عليه معلوم بالعرف وهو السكنى في البيت, وذلك لا يتفاوت, فلا حاجة إلى تسمية, وليس له أن يعمل فيه القصارة ونظائرها ; لأن ذلك يضر بالبناء, وهو لا يستحقه بمطلق العقد, فإن عملها, فانهدم البيت, فهو ضامن; لما انهدم من عمله ; لأنه متلف متعدٍّ, ولا أجر عليه فيما ضمن؛ لأن الأجر والضمان لا يجتمعان ; فإنه يتملك المضمون بالضمان مستندا إلى وقت وجوب الضمان, فلا يجب عليه الأجر فيما استوفى من منفعة ملك نفسه [2] .
3 -لو استأجر شخص قُبَّةً [3] شهرا لينصبها في بيته, ويبيت فيها خوفا من الباعوض ونحوه, فالإجارة جائزة؛ لأن القبة من المساكن, لكنه إن نصبها في الشمس أو المطر وكان عليها في ذلك ضرر, فهو ضامن ; لما أصابها من ذلك ; لأنه مخالف ومتعدٍّ, لأن الشمس تحرقها, والمطر يفسدها, وإنما رضي صاحبها بنصبها في البيت ليأمن من ذلك, وإذا وجب عليه الضمان, بطل الأجر ; لأن الأجر والضمان لا يجتمعان [4] .
4 -لو استأجر شخصٌ رحا ماءٍ على أن يطحن فيها الحنطة, ولا يطحن غيرها, فطحن فيها شعيرا, أو شيئا من الحبوب سوى الحنطة, فإن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 6/ 61.
[2] انظر المبسوط 15/ 147.
[3] القبة من الخِيام: بيتٌ صغير مستدير وهو من بيوت العرب. لسان العرب 1/ 657.
[4] انظر المبسوط 15/ 168.