2 -إذا نذر الرجل صدقة أو قال: مالي في المساكين صدقة ومات قبل أن ينفذ كانت ميراثا عنه, ولا تصير دينا في التركة, لأن الصدقة صلة فتسقط بالموت قبل القبض [1] .
3 -من حبس مالا في سبيل الله, ولم يخرجه من يده ولم يُقبض عنه حتى مات؛ فإنه يبطل ولا ينفذ؛ لأنه صلة فلا تتم إلا بالقبض وتسقط بالموت قبله [2] .
4 -إذا مات المؤذن أو الإمام قبل أن يستوفي نصيبه من الوقف سقط؛ لأنه في معنى الصلة؛ و الصلات تبطل بالموت قبل القبض [3] .
5 -من ترك أداء ما وجب عليه من نفقة قريب مدة, ثم مات لم يلزمه شيء في ماله؛ لأنها من باب الصلة والمواساة؛ و الصلات تسقط بالموت [4] .
6 -إذا وجبت النفقة على الزوج ولم ينفق حتى مضت مدة, ثم مات قبل أدائها لم يكن للمرأة أن تأخذها من ماله, ولو ماتت المرأة لم يكن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح السير الكبير 5/ 2090 - 2092، بدائع الصنائع 2/ 53، حاشية الشلبي على التبيين 1/ 269.
[2] انظر: المدونة 4/ 419، فصول الأحكام للباجي ص 194.
[3] انظر: مجمع الأنهر لشيخي زادة 1/ 757، الدرر شرح الغرر للملا خسرو 1/ 300 - 301. وذهب المتأخرون من فقهاء الحنفية وغيرهم إلى جواز أخذ الأجرة على وظائف الإمامة والخطابة والأذان؛ نظرًا لتغير الزمان، وانقطاع عطاءات القائمين بالشعائر الدينية من بيت المال، حتى لا يؤدي اشتغال هؤلاء بالاكتساب إلى إهمال تلك الشعائر، وبناء على ذلك أفتى المتأخرون بأن حقه لا يبطل، بل إذا مات في أثناء السنة يعطى بقدر ما باشر، ويورث عنه. انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم مع غمز عيون البصائر للحموي 2/ 240، رد المحتار 4/ 143، منحة الخالق على البحر الرائق لابن عابدين 5/ 92.
[4] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 4/ 93، شرح البهجة الوردية لزكريا الأنصاري 4/ 382، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4/ 176.