فهرس الكتاب

الصفحة 8162 من 19081

4 -من التقط لقطة و أقر أنه التقطها لنفسه لا يبرأ من الضّمان إلا بالرد على المالك؛ لأنّه ظهر أنه أخذها غصبًا فكان الواجب عليه الرد إلى المالك لقوله عليه الصلاة والسلام:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه", فإذا عجز عن ردّ العين يجب عليه بدلها كما في الغصب [1] .

5 -إن أخطأ القاضي في قضائه بما يتعلق بحقوق العباد, فإن كان مالًا - وهو قائم - ردّه على المقضيّ عليه؛ لأنّ قضاءه وقع باطلًا, وردُّ عين المقضيّ به ممكن فيلزمه ردّه؛ لقول النبي عليه الصّلاة والسّلام على اليد ما أخذت حتى تردّه [2] .

6 -لو ادعى إنسان على آخر بحق له, وبعد أن تصالحا ظهر أن المدعي ليس له حق بما ادعى, فيحق للمدعى عليه استرداد بدل الصلح منه, وكذا لو صالح البائع المشتري على عيب ادعاه في المبيع بعد أن أنكره هو, فتبين له بعد ذلك أن المبيع خال من العيب, أو كان فيه فزال بنفسه, فللبائع حق استرداد بدل الصلح من المشتري [3] .

7 -المقترض يجب عليه رد ما أخذه إلى المالك؛ لأنه كما أخذه ابتداء فيجب عليه رده إلى مالكه انتهاءًا كما في المستأجر والمستعير [4] .

8 -الأجير المشترك مضمون عليه عند الجمهور إلا إذا كان التلف بما لا يمكن استدراكه كحرق غالب أو غرق غالب أو لصوص مكابرين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"على اليد ما أخذت حتى ترد" [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 6/ 201.

[2] و إن فات فضمانه في بيت المال؛ لما تقرر شرعًا من أن خطأ القاضي في بيت المال. انظر: المرجع نفسه 7/ 16.

[3] انظر: درر الحكام شرح المجلة 1/ 98، موسوعة القواعد و الضوابط الفقهية للندوي 1/ 124.

[4] انظر: السيل الجرار 3/ 247 - 148.

[5] انظر: بدائع الصنائع 4/ 320، التاج والإكليل 5/ 430، روضة الطالبين / 337، المبدع 5/ 109

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت