فهرس الكتاب

الصفحة 8317 من 19081

وجه تعود به السلطة للمالك كاملة كما كانت قبل الاعتداء, وثبوت يد المال دون علمه ليس هو الأداء المأمور به الذي يثبت به سلطان المالك على ملكه بنحو كامل وشامل [1] , بل هو غرور من قبل الضامن, والشرع لم يأمر بالغرور فبطل الأداء؛ نفيًا للغرور, فصار معنى الأداء لغوًا؛ ردًا للغرور [2] .

هذا ويشترط لسقوط الضمان بالرد عدة شروط أهمها:

1 ـ أن يكون المالك في محل غير مخوف, فإذا رد الضامن الشيء المضمون إلى المالك في مكان مخوف, وهو مظنة الهلاك والتلف عادة, لا يسقط الضمان؛ لأن الرد هنا بمنزلة عدم الرد [3] .

2 ـ أن يكون المالك أهلًا للحفظ, فإذا رد الضامن الشيء إلى صبي أو مجنون أو نائم, فلا يعتبر ذلك ردًّا مسقطًا للضمان [4] .

3 ـ أن لا يكون الشيء المضمون قد تغيرت أوصافه, فإذا رده الضامن بعد تغير أوصافه, كما لو غصب دقيقًا فخبزه, أو خشبًا فقطعه, فلا يعد ذلك ردًّا مسقطًا للضمان [5] .

4 ـ أن يكون الرد بشكل يناسب حال المالك, فإذا كان حال المالك باعتبار وضعه في المجتمع أنه إذا تناول وجبة طعام يتناول ما لا تتجاوز قيمتها عشرين, فإذا أطعمه الغاصب على جهة الضيافة وجبة تبلغ قيمتها خمسين أو مائة من الطعام المغصوب, فلا يسقط الضمان عن الغاصب [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: القواعد الأصولية والفقهية على مذهب الإمامية لجنة الحوزة الدينية 2/ 7، القواعد للسيد محمد كاظم المصطفوي ص 137.

[2] انظر: شرائع الإسلام 3/ 191.

[3] شرح المجلة لسليم رستم ص 494 مادة 894.

[4] شرح المجلة لسليم رستم 494 مادة 896.

[5] شرح المجلة لسليم رستم ص 495 مادة 898.

[6] انظر: الشرح الصغير 3/ 601.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت