فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 19081

فهو بالضرورة: حلال إذ ليس هنالك قسم رابع". [1] وقال ابن القيم -رحمه الله- في الاستدلال بالآية:"فكل ما لم يبين الله ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - تحريمه من المطاعم والمشارب والملابس والعقود والشروط فلا يجوز تحريمها, فإن الله - سبحانه - قد فصل لنا ما حرم علينا, فما كان من هذه الأشياء حراما فلا بد أن يكون تحريمه مفصلا, وكما أنه لا يجوز إباحة ما حرمه الله فكذلك لا يجوز تحريم ما عفا عنه ولم يحرمه" [2] "

2 -قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} . [الأنعام: 145] قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فما لم يجِدَّ تحريمه ليس بمحرم وما لم يحرم فهو حل". [3]

3 -قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) [البقرة: 29] قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"ووجه الدلالة أنه أخبر أنه خلق جميع ما في الأرض للناس مضافا إليهم باللام, واللام حرف الإضافة, وهي توجب اختصاص المضاف بالمضاف إليه واستحقاقه إياه من الوجه الذي يصلح له. وهذا المعنى يعم موارد استعمالها. كقولهم: المال لزيد والسرج للدابة وما أشبه ذلك فيجب إذا أن يكون الناس مملكين ممكنين لجميع ما في الأرض فضلا من الله ونعمة وخص من ذلك بعض الأشياء وهي الخبائث؛ لما فيها من الإفساد لهم في معاشهم أو معادهم, فيبقى الباقي مباحا بموجب الآية" [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المحلى لابن حزم 7/ 466.

[2] إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 289.

[3] مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 537.

[4] مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 535 - 536.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت