فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 19081

والقواعد المشتركة بين أكثر من علم تشبه الألفاظ المشتركة؛ لأنها في كل علم تدل على أفراد مختلفة ويتفرع عليها فروع من جنس العلم الذي أعملت فيه.

ومما يدل على وقوع الاشتراك في القواعد أن كتب القواعد الفقهية تورد في ثناياها قواعد أصولية, والعكس.

والقاعدة المشتركة قد تختلف خصائصها من علم لآخر بحسب طبيعة العلم, فقاعدة في علم الأصول من خصائصها أنها كلية, وإذا استخدمت في علم الفقه فإنها تفقد هذه الخصوصية وتصير أغلبية.

ويمكننا تقسيم القواعد المشتركة إلى قسمين:

1 -قواعد مشتركة لفظا أو بألفاظ قريبة, مثل:

أ- قاعدة:"الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد".

ب- وقاعدة:"الأصل أنّ زيادة اللفظ لزيادة المعنى".

2 -قواعد مشتركة بمفاهيمها, لكن كل علم له تعبيره واصطلاحه الخاص, مثالها:

أ- قاعدة:"الاستصحاب حجة [1] "عند الأصوليين, نظيرها عند الفقهاء قاعدة:"الأصل بقاء ما كان على ما كان عند الفقهاء [2] ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح مختصر الروضة للطوفي 3/ 162، مؤسسة الرسالة؛ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب 4/ 491، عالم الكتب؛ الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 13، دار الكتب العلمية؛ الإبهاج لابن السبكي 3/ 168، دار الكتب العلمية؛ نهاية السول 2/ 273، دار الكتب العلمية؛ التحبير للمرداوي 8/ 3844؛ شرح الكوكب المنير 4/ 442؛ المغني لابن قدامة 14/ 322.

[2] الأشباه واالنظائر لابن السبكي 1/ 14؛ الأشباه واالنظائر للسيوطي ص 56؛ الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 57؛ ترتيب اللآلئ لناظر زاده 1/ 315؛ القواعد النورانية لابن تيمية 25؛ قواعد الفقه للمجددي 59؛ شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت