فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 19081

يؤمر به أو شر ينهى عنه [1] . وأشار إلى هذا المعنى الإمام العز بن عبد السلام , لكن بقوله: والشريعة كلها مصالح إما تدرأ مفاسد أو تجلب مصالح, فإذا سمعت الله يقول: {يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا} ؛ فتأمل وصيته بعد ندائه, فلا تجد إلا خيرا يحثك عليه أو شرا يزجرك عنه, أو جمعا بين الحث والزجر [2] . وصاغها الإمام القرافي بهذه الصيغة القاعدية:"الأوامر تعتمد المصالح, والمفاسد تعتمد النواهي".

4 -ذكر الصيغ الأخرى للقاعدة يشعر بدرجة القاعدة وأهميتها فإن كثرة الصيغ المتنوعة للقاعدة الواحدة يدل على كثرة الاستعمال والدوران على ألسنة العلماء, وأن القاعدة أعملت في فروع كثيرة, ويبين مدى مراعاة الفقهاء لها, فإن الأكثر ذكرا أكثر أهمية.

5 -تيسير البحث على الباحثين في القواعد, فيستطيع الباحث أن يهتدي للقاعدة بأي لفظة يعرفها به من خلال فهارسها.

6 -تكثير الوسائل والطرق والبدائل في الإخبار عن معنى القاعدة, وفي ذلك توسعة على الفقيه والمتحدث.

القواعد المشتركة بين أكثر من علم:

الاشتراك عكس الترادف من جهة أن الترادف ألفاظ متعددة تؤدي معنى واحدا, والاشتراك هو"اللفظ الواحد الدال على معنيين أو أكثر دلالة على السواء عند أهل اللغة العربية [3] ", كلفظة"القرء"للحيض والطهر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] النص أورده ابن المبارك في الزهد ص 12 - 13 (36) ؛ والقاسم بن سلام في فضائل القرآن 1/ 259 (43) ؛ وأبو نعيم في الحلية 1/ 130 (21) ؛ وابن كثير في تفسيره 1/ 148 رقم الآية (104) سورة البقرة.

[2] قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 12.

[3] المزهر للسيوطي 1/ 369، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1998، تحقيق: فؤاد علي منصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت