فهرس الكتاب

الصفحة 2782 من 19081

ومنها:"أنه نهى المرأة إذا خرجت إلى المسجد أن تتطيب أو تصيب بخورا , وذلك لأنه ذريعة إلى ميل الرجال وتشوفهم إليها؛ فإن رائحتها وزينتها وصورتها وإبداء محاسنها, تدعو إليها. فأمرها أن تخرج تَفِلة وأن لا تتطيب, وأن تقف خلف الرجال, وأن لا تُسَبح في الصلاة إذا نابها شيء, بل تصفق ببطن كفها على ظهر الأخرى. كل ذلك سدا للذريعة وحماية عن المفسدة" [1] .

ومنها:"أنه نهى أن تَنعت المرأةُ المرأةَ [2] لزوجها حتى كأنه ينظر إليها , ولا يخفى أن ذلك سد للذريعة وحماية عن مفسدة وقوعها في قلبه وميله إليها بحضور صورتها في نفسه, وكم ممن أحب غيره بالوصف قبل الرؤية" [3] .

2 -عن أنس بن مالك قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصِرَها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث أنس , وقد روي نحو هذا عن ابن عباس / 3 وابن مسعود / 3 وابن عمر , عن النبي صلى الله عليه وسلم [4] .

فنظرا لخطورة الخمر ومفاسدها المعروفة, لم يكتف الشرع بتحريم شربها ولعنِ شاربها, بل لعن كل أحد وكل صنف من الناس, يساعد في إنتاجها أو رواجها أو تناولها.

وأكثر من هذا - كما يقول ابن القيم - فقد"حرم القطرة الواحدة منها, وحرم إمساكها للتخليل, ونجَّسها [5] لئلا تتخذ القطرة ذريعة إلى الحسوة, ويتخذ إمساكها للتخليل ذريعة إلى إمساكها للشرب, ثم بالغ في سد الذريعة فنهى عن الخليطين, وعن شرب العصير بعد ثلاث, وعن الانتباذ في الأوعية التي قد يتخمر النبيذ فيها ولا يُعلم به, حسما لمادة قربان المسكر. وقد صرح صلى الله عليه وسلم بالعلة في تحريم"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 149.

[2] يعني أن تصِفَها ...

[3] إعلام الموقعين 3/ 149.

[4] الترمذي ... وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح.

[5] أي اعتبرها نجسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت