فهرس الكتاب
إما من جهة الأمر الشرعي أو من جهة العادة المستقرة؛ فإن عموم قوله: (ليس عليه أمرنا) شمله" [1] "
3 -عن محيصة, رضي الله عنه, أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدته عليهم, فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها بالليل" [2] "
يقول العلائي عن هذا الحديث:"هو أدل شيء على اعتبار العادة في الأحكام الشرعية وبنائها عليها؛ لأن عادة الناس إرسال مواشيهم بالنهار للرعي وحبسها بالليل للمبيت, وعادة أهل البساتين أو المزارع الكون في أموالهم بالنهار غالبا دون الليل, فبنى النبي, صلى الله عليه وسلم, التضمين على ما جرت به عادتهم" [3]
4 -عن عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله, إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم, فقال:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" [4]
قال ابن بطال:"ومما يدل على أن العرف سنة جارية قوله - عليه السلام - لهند:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"فأطلق لها أن تأخذ من متاع زوجها ما تعلم أن نفسه تطيب لها بمثله, وكذلك أطلق الله لولى اليتيم أن يأكل من ماله بالمعروف" [5] ويذكر العيني أنه"يدل على أن العرف عمل جارٍ" [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المجموع المذهب في قواعد المذهب 1/ 140، وانظر: التحبير شرح التحرير للمرداوي 8/ 3853.
[2] رواه أبو داود 4/ 205 - 206 (3565) ؛ والنسائي في الكبرى 5/ 334 (5752) (5753) ؛ وابن ماجه 2/ 781 (2332) ؛ وأحمد 30/ 568 (18606) ، كلهم عن البراء بن عازب رضي الله عنه.
[3] المجموع المذهب في قواعد المذهب 1/ 140.
[4] رواه البخاري 7/ 65 - 66 (5364) .
[5] شرح صحيح البخاري لابن بطال 6/ 334.
[6] عمدة القاري شرح صحيح البخاري 12/ 17.