فهرس الكتاب

الصفحة 7945 من 19081

فالقاعدة ليست على إطلاقها إذن, ويمكن أن تستخلص لها قيود مشتركة بين أصحاب الرأيين, منها:

1 -ألا يؤدي التصرف في الملك إلى الإضرار بالغير ضررا فاحشا, وهذا ما نصت عليه بعض القواعد العلاقة, مثل"لا يمنع أحد من التصرف في ملكه ما لم يكن فيه ضرر فاحش للغير" [1] و"للإنسان أن يتصرف في ملكه ما شاء من التصرفات ما لم يضر بغيره ضررا ظاهرا [2] ."

2 -ألا يتعلق بملكه حق الغير. وهو ما نصت عليه المادة (1192) من مجلة الأحكام العدلية, وهي:"كلٌّ يتصرف في ملكه كيفما شاء, لكن إذا تعلق حق الغير به فيمنع المالك من تصرفه على وجه الاستقلال"وقاعدة"تعلق حق المعين بالمال يمنع التصرف فيه" [3] .

3 -ألا يستلزم التصرف في الملك محرما مما ورد الشرع بتحريمه, كما تعبر عن ذلك صيغة"للمالك أن يتصرف في ملكه كيف يشاء ما لم يستلزم ذلك التصرف محرما مما ورد الشرع بتحريمه" [4] . فلا يجوز للإنسان أن يتصرف في ملكه إلا على حسب ما شرعه الله تعالى, فلا يجوز لأحد -مثلا- أن يتلف ماله أو يحرقه.

4 -ألا يكون المالك محجورا عليه شرعا لصغر أو جنون, أو كان مريضا مرض الموت.

وقد حاول بعض الباحثين المعاصرين التوفيق بين كلا الرأيين في القاعدة بناء على هذه القيود, فقال:"إن المالك يتصرف في ملكه كما يشاء وكما يريد"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجلة الأحكام العدلية - المادة (1197) .

[2] تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 4/ 196.

[3] التجريد للقدوري 8/ 4053

[4] الروضة الندية شرح الدرر البهية لصديق حسن خان 2/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت