بعضٌ من جنس الأرض, وتخصيصها بالذكر في الحديث الثاني دون غيرها مما هو من الأرض تأكيد على أهميتها في الطهارة, وهذا لا ينفي الحكم عن غيرها, وإذا وافق خاص عامًا لم يخصصه. [1]
2 -ينتقض وضوء المرأة بمس فرجها, لقوله عليه الصلاة والسلام:"من مس فرجه فليتوضأ" [2] , ولا يتعارض هذا مع ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"من مس ذكره فليتوضأ" [3] , لأن كلا الحديثين يفيدان نفس الحكم وهو انتقاض الوضوء بمس الفرج, لكن الأول عام في الذكور والإناث, والثاني خاص بالذكور, والخاص الموافق للعام لا يخصصه , بل يؤكد دلالة الحكم على ما ذكر من الخاص, ويبقى الباقي مدلولًا عليه بالعموم فقط [4] .
3 -إذا وجد صاحب المتاع عين متاعه عند من اقترضه منه أو اشتراه منه - وقد أفلس - فإنه أحق بمتاعه من سائر الغرماء, لقوله عليه الصلاة والسلام:"من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره" [5] وعموم قوله:"من أدرك ماله"يعم من كان له مال عند
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر البحر الرائق لابن نجيم 1/ 156 ط: دار الكتاب الإسلامي.
[2] رواه النسائي 1/ 216 (444) من حديث بُسرة بنت صفوان رضي الله عنها؛ ورواه ابن ماجه 1/ 162 (481) من حديث أم حبيبة رضي الله عنها؛ ورواه أيضا 1/ 162 (482) من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه؛ وقال البوصيري في المصباح 1/ 190 - 191 (197) عن حديث أم حبيبة: هذا إسناد فيه مقال. مكحول الدمشقي مدلس، وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثه. وقال 1/ 191 (198) عن حديث أبي أيوب: فيه إسحاق بن أبي فروة، وقد اتفقوا على تضعيفه.
[3] رواه أحمد 45/ 265 (27293) ؛ وأبو داود 1/ 235 (183) ؛ والترمذي 1/ 126 - 129 (82) ؛ والنسائي 1/ 216 (447) من حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[4] انظر شرح العمدة لابن تيمية 1/ 310.
[5] رواه البخاري 3/ 118 (2402) ؛ ومسلم 3/ 1193 (1559) / (22) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.