2 -وعن ابن مسعود أنَّ النبي قال:"لا تشتروا السّمك في الماء فإنه غرر [1] ".
3 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر [2] . وقد حدد بعض الفقهاء صورًا من صور بيع الحصاة وعلَّلوا الفساد في هذه الصور بالغرر [3] .
4 -وهناك أحاديث كثيرة تتحدث عن أنواع من البيوع التي كانت في الجاهلية ونهي عنها للغرر والخطر الذي صاحبها.
5 -مخالفة الغرر لمقتضى عقود المعاوضات لأن الغاية منها حصول الربح وتكثير المال, فلا يشرع هذا الصنف من العقود مع الغرر لذهابه بانضباط مظانِّ تنمية المال [4] .
6 -الغرر في المعاوضات يؤدي إلى النزاع والخصومة لأنه من أكل المال بالباطل, والإسلام يحرم كل ما يتسبب فيهما, يقول ابن تيمية: والغرر إنما حرم بيعه في المعاوضة, لأنه أكل مال بالباطل ... , فإن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 6/ 197 (3676) ، والطبراني في الكبير 10/ 209 (10491) ، وأبو نعيم في الحلية 8/ 214 (399) ، والبيهقي في الكبرى 5/ 340، وقال الهيثمي في المجمع 4/ 80 رواه أحمد ... مرفوعًا ... وفي رجال المرفوع شيخ أحمد من محمد بن السماك ولم أجد من ترجمه، وبقيتهم ثقات، وقال البيهقي: هكذا روي مرفوعًا، وفيه إرسال بين ابن المسيب وابن مسعود. والصحيح ما رواه هشيم عن يزيد (بن أبي زياد) موقوفًا على عبدالله (بن مسعود) رضي الله عنه. ورواه أيضًا سفيان الثوري عن يزيد (بن أبي زياد) موقوفًا على عبدالله أنه كره بيع السمك في الماء، والموقوف رواه ابن أبي شيبة 11/ 335 (22483) ، والطبراني في الكبير 9/ 321 (9607) ، وقال الدارقطني في العلل 3/ 548 (878) والموقوف أصح، وقال الهيثمي في المجمع 4/ 80 رواه أحمد موقوفًا ومرفوعًا والطبراني في الكبير كذلك ورجال الموقوف رجال الصحيح.
[2] رواه مسلم 3/ 1153 (1513) .
[3] انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد 2/ 221 - 222.
[4] انظر: الذخيرة للقرافي 5/ 436.