4 -قوله صلى الله عليه وسلم في الميت الخزاعي:"التمسوا له وارثا أو ذا رحم [1] "1
5 -روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أتي ب الْمُسْتَوْرِدِ الْعِِجْلِي وقد ارتد, فعرض عليه الإسلام فأبى, فقتله, وجعل ميراثه بين ورثته من المسلمين [2] 2, وكان بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم, ولم ينقل أنه أنكر منكر عليه, فيكون إجماعا من الصحابة رضي الله عنهم [3] .
وجه الاستدلال من الآية الكريمة ومن الحديثين: حديث ثابت بن الدحداح , وحديث الميت الخزاعي: هو أن ذوي الأرحام يقدمون على بيت مال المسلمين في الميراث, حيث اجتمع فيهم سببان: الرحم, والإسلام, بينما انفرد بيت المال بسبب واحد هو الإسلام.
أما وجه الاستدلال من حديث (ألحقوا الفرائض بأهلها) : فهو يشمل الحجب بنوعيه: النقصان, والحرمان, سواء كان الحجب في الجهة أو في الدرجة على ما هو موضح في الشرح.
كما أن وجه الاستدلال من الحديث الأخير: فهو أيضا تقديم ورثة المرتد في استحقاق ماله على بيت المال, لإدلائهم إليه بسببين الرحم والإسلام, وتفرد بيت المال بسبب واحد هو الإسلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 5/ 347 (22994) ، وأبو داود 3/ 124 (2904) وفيه راوٍ ضعيف انظر: نيل الأوطار 6/ 182.
[2] رواه عبدالرزاق 6/ 105 (10139) ، وسعيد بن منصور 1/ 100 - 101 (311) ، والدارمي مختصرا 2/ 277 (3079) ، وابن عبد البر في التمهيد 5/ 308، والبيهقي في الكبرى 6/ 254.
[3] رواه: عبد الرزاق، وانظر: بدائع الصنائع 7/ 138، المحلى لابن حزم 1/ 241، نيل الأوطار 6/ 89.