إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ [الشورى 40 - 42] .
2 -حديث أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ...."الحديث [1]
3 -حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا:"إن الظلم ظلمات يوم القيامة" [2] .
فهذه النصوص وأمثالها تدل على تحريم الظلم, وهو يشمل جميع أنواعه, سواء أكان في نفس أو مال أو عرض, في حق مؤمن أو كافر أو فاسق [3] , فالظلم محرم مطلقًا في كل حال, فلا يحل أن يَظلِم أو يُظْلَم أحدٌ, أيًّا كان سببه ومصدره, ولاشك أن المظلوم إذا ظلم غيره فقد صار ظالمًا, بعد أن كان مظلومًا, لذلك كان ممنوعًا من ذلك شرعًا.
ثانيًا - قوله تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ} [سورة الإسراء: 33] أي لا يسرف ولي المقتول المظلومِ: بأن يمثل بالقاتل, أو يقتص من غير القاتل [4] .
ثالثًا: كما يدل لها - إن كان"غيره"هو الظالم الذي ظلمه - قاعدة"العقوبة بقدر الجناية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم في صحيحه 4/ 1994 - 1995 (2577) .
[2] رواه البخاري 3/ 129 (2447) ؛ ومسلم 4/ 1996 (2579) .
[3] انظر: سبل السلام 1/ 236.
[4] انظر: الجامع لأحكام القرآن 10/ 255؛ تفسير ابن كثير 3/ 40.