4 -يجب القصاص فيما دون الموضحة - وهي الحارصة والدامعة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق - وإليه ذهب الحنفية والمالكية والظاهرية [1] ؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ؛ ولأنه يمكن اعتبار المساواة فيما قبلها بمعرفة قدر الجراحة فيستوفى منه مثل ما فعل. [2]
5 -يجب القصاص في جراح الجسد إذا كان الجرح ينتهي إلى عظم كجروح الساعد والعضد والساق والفخذ, وإليه ذهب الشافعية والحنابلة؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [3] .
6 -يجب القصاص في كل الجراح التي تقع في سائر البدن دون الوجه والرأس, ولو كانت منقلة أو هاشمة عند المالكية؛ لأن القصاص ممكن على وجه المماثلة فيها, ولا يمنع القصاص إلا إذا عظم الخطر منه كما في عظام الصدر والعنق والصلب والفخذ, ولا قصاص في الجائفة؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع (7/ 309) ، والشرح الكبير للدردير (4/ 251) ، والمحلى (11/ 96 - 97) .
[2] انظر: بدائع الصنائع (7/ 309) ، والشرح الكبير للدردير (4/ 251) ، والمحلى (11/ 96 - 97) ، والتشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي (2/ 234 - 235) .
[3] انظر: المهذب للشيرازي (2/ 190) ، وكشاف القناع (5/ 558) ، ومذهب الزيدية قريب من هذا، انظر: البحر الزخار (6/ 235) ، والتشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي (2/ 235 - 236) .
[4] انظر: مواهب الجليل للحطاب (6/ 246) ، والتشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي (2/ 235 - 236) . والجائفة: هي التي تصل إلى الجوف، والمواضع التي تنفذ فيها الجراحة إلى الجوف هي الصدر والظهر، والبطن، والجنبان، والدبر. ولا تكون في اليدين والرجلين، ولا في الرقبة جائفة؛ لأن الجرح لا يصل إلى الجوف. وذهب الحنفية إلى أنه لا قصاص في الجراح التي تقع في سائر البدن دون الوجه والرأس، سواء كانت جائفة أو غير جائفة؛ إذ لا يمكن الاستيفاء فيها على وجه المماثلة، وإنما يسلك بها مسلك الأموال كما هو محرر في ضابط خاص بمذهبهم. انظر: بدائع الصنائع (7/ 310) ، والتشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي (2/ 235 - 236) .