أمره بالتصرف في ملك الغير باطل, فتكون العهدة على الفاعل [1] .
2 -من أمر غيره ببيع سيارة لا يملكها لم يجز للمأمور فعل ذلك, فإذا باعها, كان المأمور هو المسؤول عن بيعه, ويطالب بضمانها [2] .
3 -إذا أمر رجل رجلا آخر أن يسكن دارا لغيره لم يجز للمأمور فعل ذلك, فإذا سكنها مختارا, دون إكراه كان الضمان على الفاعل, دون الآمر [3] .
4 -إذا استأجر أحد عينا ثم آجرها من آخر وأمره بتعميرها ورمها فإذا كان المستأجر الثاني يعلم بأن آجره مستأجر, لا مالك فليس له ما أنفق؛ لأن الأمر بالتصرف في مال الغير باطل , فتبقى العهدة على المتصرف [4] .
5 -لو أمر من كان في مرض موته أحدَ ورثته بأن يتصدق بماله كله على الفقراء كان أمره باطلا فيما زاد على الثلث, وليس للمأمور تنفيذه؛ لأن"بمرض الموت تعلق حق الورثة بماله [5] ", فلا يملك التبرع بما زاد على الثلث, ولا يصح الأمر بما ليس بمملوك للآمر.
6 -من وقف في مرضه الذي مات فيه, وأمر أحدا من أبنائه بتنفيذ وقفه جاز ذلك بقدر الثلث, وبطل في الباقي, وليس للمأمور تنفيذ أمره في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المحيط البرهاني لابن مازه 8/ 251، معين الحكام للطرابلسي ص 156.
[2] انظر: نظرية الضمان للزحيلي ص 202.
[3] انظر: التاج المذهب للعنسي 3/ 374 - 375 إلا إذا كان الآمر قويا فإنه يضمن ابتداء، لكنه يرجع على المأمور بما غرم، لأنه المستهلك للمنافع، بشرط أن يكون المأمور مختارا عالما، أو جانيا، أما لو كان جاهلا كونه للغير أو كان مكرها بحيث سلب اختياره فلا يكون قرار الضمان على المأمور، بل على الآمر انظر: المرجع السابق.
[4] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 610.
[5] المبسوط للسرخسي 6/ 155.