الباقي إلا أن تجيز الورثة؛ وذلك"لأن حق الورثة تعلق بالمال بوجود المرض, فمنع التبرع بزيادة على الثلث [1] ", ولا يصح الأمر بما ليس بمملوك للآمر.
7 -إذا قال المودع للوديع: إذا مت فادفع هذه الوديعة لابني فلان, وكان للميت المودع وارث آخر, لم يجز للمأمور فعل ذلك, فإن فعل كان الضمان عليه؛ لأن الوديعة بعد موت المودع تصبح ملكا للورثة جميعا, فأمره بالدفع إلى أحدهم باطل [2] .
8 -التوكيل في أخذ المال المباح - كالكلأ وأحطاب الجبال وثمارها التي لا مالك لها - باطل؛ لأن التوكيل أمر بالتصرف, والأمر بالتصرف إنما يصح في ما هو ملك الموكل, والمباحات ليست ملكا له, فلم يصح الأمر, فإن أخذه أحدهما ولم يعمل الآخر شيئا فهو للعامل [3] .
محمد عمر شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 5/ 365 وانظر: الدرر شرح الغرر للملا خسرو 2/ 138، مجمع الأنهر لشيخي زاده 1/ 749.
[2] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 1041 - 1042.
[3] انظر: المحيط البرهاني لابن مازه 8/ 356، تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 323، الدرر شرح الغرر للملا خسرو 2/ 323.